جسدت تشاد والجزائر عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم في إطار الدورة الرابعة للجنة المشتركة التشادية-الجزائرية. وتشمل هذه النصوص مجالات متعددة، من بينها قطاع الطاقة الذي يظل أولوية بالنسبة لتشاد، ما يجعله محورا أساسيا في التعاون بين البلدين
وفي هذا القطاع، تتعلق أبرز الالتزامات بإنجاز محطة حرارية بقدرة 50 ميجاواط. ويهدف المشروع إلى إنشاء بنية تحتية قادرة على العمل بالغاز والفيول والديزل، بما يضمن استمرارية الإنتاج وفقا لتوفر الموارد. كما تتضمن الاتفاقيات إجراءات في مجال الطاقات المتجددة، بهدف تنويع مصادر إنتاج الكهرباء
ويذكر أن الحصول على الكهرباء في تشاد لا يزال يشكل تحديا كبيرا منذ عقود، حيث تعكس الانقطاعات المتكررة أهمية هذه الالتزامات، خاصة خلال فترات الحر الشديد عندما يبلغ الطلب ذروته. وتؤثر هذه الانقطاعات سلبا على الأنشطة الاقتصادية والخدمات العامة والاستخدامات المنزلية، مما يبرز محدودية العرض الحالي في مواجهة الطلب المتزايد
وتهدف المحطة المرتقبة بقدرة 50 ميجاواط إلى تعزيز قدرات إنتاج الكهرباء وتحسين توفر الطاقة، ما قد يساهم في تقليص العجز في بعض المناطق والحد من الانقطاعات، خاصة في المراكز الحضرية، مع إمكانية التوسع تدريجيا ليشمل مختلف أنحاء البلاد
ويبقى تنفيذ هذا المشروع رهينا باحترام المراحل المنصوص عليها في الاتفاقيات، لا سيما ما يتعلق بالتمويل والإنجاز والتشغيل
ومن خلال هذه الالتزامات، تواصل تشاد والجزائر تعزيز تعاونهما في قطاعات استراتيجية، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة، الذي يستجيب لاحتياجات ملحة في ظل السعي إلى تحسين الولوج إلى الكهرباء وإيجاد حلول مستدامة للنقص القائم
محمد مؤمن جبريل