Skip to main content

تعيش العاصمة أنجمينا هذه الأيام على وقع أزمة متفاقمة بسبب الانقطاع الحاد لمادة الجازولين في عدد من الأحياء والضواحي، ما أدى إلى تزايد معاناة المواطنين وتعطيل جزء كبير من الحركة اليومية، في ظل اصطفاف أعداد كبيرة من المركبات والشاحنات أمام محطات الوَقود التي ما تزال تعمل بكميات محدودة

ومنذ الساعات الأولى من الصباح، تشهد عدة محطات وقوَد ازدحاماً غير مسبوق، حيث يصطف السائقون لساعات طويلة على أمل الحصول على كميات من الوَقود، في وقت أوقفت فيه محطات أخرى عمليات الضخ بشكل كامل بسبب نفاد المخزون

هذا الوضع انعكس بشكل مباشر على حركة التنقل داخل العاصمة وخارجها، وأثار مخاوف متزايدة من ارتفاع تكاليف النقل، الأمر الذي قد ينعكس بدوره على القدرة الشرائية للمواطنين

ويؤكد عدد من سائقي الشاحنات أن الأزمة أثرت بشكل كبير على نشاطهم اليومي، حيث باتت رحلاتهم تتعطل باستمرار بسبب صعوبة الحصول على الوقود، ما يعرقل نقل البضائع وتنقل المسافرين، ويؤثر سلباً على مصادر دخلهم.

كما امتدت تداعيات الأزمة إلى القطاع التجاري، إذ يواجه التجار وأصحاب الأنشطة الاقتصادية صعوبات متزايدة في نقل السلع والبضائع الأساسية التي تصل إلى البلاد عبر الطرق البرية الرابطة بين تشاد والدول المجاورة، فضلاً عن المدن التجارية الداخلية، ما ينذر بإمكانية ارتفاع أسعار بعض المنتجات إذا استمر هذا الوضع خلال الأيام المقبلة

وفي هذا السياق، أوضح أحد المسؤولين الإداريين بإحدى محطات الوقود الواقعة بضواحي العاصمة أنجمينا، دوتوم الكسي، أن المشهد الحالي يعكس حجم الطلب المتزايد على مادة القازولين مقارنة بمحدودية الإمدادات المتوفرة، مؤكداً أن المحطات لم تعد قادرة على تلبية احتياجات جميع الزبائن

وتُعد أزمة الوقود من أبرز التحديات التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين وعلى مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية، في وقت يطالب فيه السكان بتدخل عاجل من الجهات المعنية لإيجاد حلول سريعة ومستدامة لهذه المعضلة

وفي ظل استمرار هذه الأزمة، يترقب المواطنون تحركاً سريعاً من السلطات المختصة لإعادة تموين محطات الوقود وضمان استقرار الإمدادات خلال الأيام المقبلة، بما يخفف من معاناة السكان ويعيد الحركة الطبيعية إلى العاصمة أنجمينا

أميرة سعيد محمد

Leave a Reply