في العديد من أحياء أنجمينا, تظهر مواقع التخلص من النفايات البلدية بوضوح ومع ذلك في معظم الحالات تبقى هذه المواقع مهجورة إلى حد كبير وعلى بعد أمتار قليلة من هذه المرافق التي تكون شبه خالية في بعض الأحيان, تتراكم النفايات المنزلية في الشوارع والأزقة والمجاري
على أرض الواقع تتكرر هذه الملاحظة, توجد مكبات النفايات لكن القمامة لا تنتهي فيها دائماً. غالباً ما تُلقى زجاجات المياه المعدنية والعلب وعبوات العصائر على جانب الطريق، أو في المصارف
رغم أن بعض المواطنين يستخدمون نقاط التجميع هذه بشكل صحيح، إلا أنهم يظلون أقلية مقارنة بالسلوكيات المستمرة التي تساهم في تدهور البيئة الحضرية. وتنتهي النفايات، وخاصة الزجاجات والأكياس البلاستيكية، في الأماكن العامة، مما يؤدي أحياناً إلى انسداد المجاري وتفاقم مشاكل الصرف الصحي
في الوقت نفسه، يعتقد العديد من السكان أن توزيع مواقع التخلص من النفايات غير عادل. فبحسب قولهم، تكون نقاط التجميع هذه أكثر وضوحاً على طول الطرق الرئيسية، بينما تقول بعض الأحياء السكنية أو النائية إنها غير مجهزة بشكل كافٍ
تجدر الإشارة إلى أنه عند وضع النفايات بشكل صحيح في الأماكن المخصصة، تتولى الخدمات البلدية جمعها وإزالتها. وبالتالي، يعمل النظام جزئيًا طالما يتم استخدام نقاط التجميع وفقًا للقواعد المعمول بها
يؤدي هذا النقص في إمكانية الوصول، إلى جانب قلة الوعي، إلى استمرار المشكلة. فالعديد من السكان لا يدركون دائمًا تأثير أفعالهم على البيئة والصحة العامة. ويشير آخرون إلى عادات متأصلة يصعب تغييرها دون دعم.
وأن تغطية البنية التحتية لم يتم تعزيزها في جميع الأحياء
من ذالك تتجلى العواقب بوضوح، شوارع مكتظة، ونفايات متناثرة، ومصارف مياه مسدودة، وبيئة معيشية متدهورة. كما يُشكل هذا الوضع مخاطر صحية، لا سيما خلال فترات الحر والأمطار
لذا، مما يجعل قضية النظافة في أنجمينا تتجاوز مجرد إنشاء البنية التحتية. فهي تنطوي على تحدٍّ مزدوج: ضمان الوصول إلى مواقع التخلص من النفايات في جميع الأحياء، وقبل كل شيء، تغيير جذري في سلوك المواطنين. عندها فقط يمكن للمدينة أن تأمل في تحسين بيئتها المعيشية بشكل مستدام
عفاف الحاج مؤمن