Skip to main content

في أحد الأسواق بمدينة مندو، تختلط أصوات الباعة بصياح الدواجن، حتى تكاد الأخيرة تطغى على كل شيء. مشهد يومي يعكس واقعًا يعيشه عدد كبير من الشباب، الذين وجدوا في بيع الدواجن مصدرًا للرزق ووسيلة لمواجهة متطلبات الحياة

بين أقفاص الدجاج والديوك والدجاج الحبشي والبط، ينشط هؤلاء الباعة، ومن بينهم آباء أُسر وطلاب جامعيون وتلاميذ، يأتون بعد انتهاء دروسهم بحثًا عن دخل يعينهم على إعالة أنفسهم وأسرهم. ويؤكد دجيباردي جيلبير، الذي يمارس هذه المهنة منذ الطفولة، أن هذا النشاط ظل بالنسبة له خيارًا واقعيًا في ظل محدودية فرص العمل

ورغم هذا الإقبال، يواجه الباعة تحديات متعددة، أبرزها انتقادات بعض الزبائن بسبب ارتفاع الأسعار. ويُرجع التجار هذه الزيادة إلى صعوبات التزوّد، خاصة من الأسواق الأسبوعية التي تُعد المصدر الرئيسي للدواجن

وفي محاولة للتغلب على هذه الصعوبات، بادر هؤلاء الشباب إلى تأسيس جمعية لبائعي الدواجن، بهدف تعزيز التضامن فيما بينهم وتنظيم نشاطهم. ويرأس هذه الجمعية منذ خمس سنوات نوباهاندوم إيمانويل، الذي يعمل على دعم الأعضاء ومساعدتهم في مواجهة التحديات اليومية

ورغم تواضع الأرباح، وطول ساعات الانتظار دون زبائن، إضافة إلى نظرات الاستهجان أحيانًا، يواصل هؤلاء الشباب عملهم بإصرار، متمسكين بالأمل، ومجسدين قيم الشجاعة والكرامة في سبيل تأمين لقمة العيش

Leave a Reply