Skip to main content

الماشية أعادت إلى الواجهة هواجس الأمن والاستقرار في المنطقة. فقد تم، في السادس عشر من مارس 2026، تسجيل سرقة عشرات الرؤوس من الماشية في قرية أندي التابعة لكانتون برين، على بُعد نحو أربعين كيلومتراً من مدينة ميلفي

الحادثة، التي نُسبت إلى مجهولين، أثارت موجة من الغضب والاستياء وسط السكان المحليين، وكادت أن تتطور إلى مواجهات خطيرة، بعدما اتجه بعض الأهالي، استنادًا إلى آثار خلّفها المشتبه بهم داخل إحدى “الفرغان”، نحو التفكير في تنفيذ أعمال انتقامية ضد مجتمع تم الاشتباه فيه

غير أن التدخل السريع لقوات الأمن حال دون تفاقم الوضع، حيث تمكنت من احتواء التوتر ومنع انزلاقه إلى صراع كانت عواقبه قد تكون وخيمة

وفي سياق متصل، تحرك مجلس الزعامات التقليدية في ولاية قيرا، بقيادة رئيسه عبد الكريم كبرا، بالتنسيق مع رؤساء الكانتونات، في مسعى لتهدئة الأوضاع واحتواء الأزمة. وقد تُوّجت هذه الجهود بتنظيم لقاء وساطة في قصر رئيس كانتون ملفي، بحضور مختلف الأطراف المعنية، إلى جانب نائب المنطقة

اللقاء أفضى إلى إرساء أجواء من الحوار والتفاهم، حيث تم التوصل إلى اتفاق رسمي بين الطرفين، تُرجم بتوقيع محضر صلح أنهى الخلاف وأعاد الهدوء إلى المنطقة

وفي تصريح له عقب الاجتماع، أكد رئيس مجلس الزعامات التقليدية على الدور المحوري الذي تقوم به السلطات التقليدية في الوقاية من النزاعات وإدارتها، مشيرًا إلى أن ظاهرة سرقة الماشية ليست جديدة في المنطقة، ما يستدعي تضافر الجهود لإيجاد حلول جذرية ومستدامة

ويعيد هذا الحادث تسليط الضوء على تنامي ظاهرة انعدام الأمن في محيط ميلفي، في ظل تكرار حوادث سرقة الماشية، الأمر الذي يثير قلق واستياء السكان، الذين يجددون مطالبهم بتعزيز الإجراءات الأمنية، ضمانًا لحماية ممتلكاتهم وسلامة أرواحهم

Leave a Reply