تشهد ولاية سيلا أزمة اتصالات غير مسبوقة، حيث يشتكي مشتركو شركتي “أيرتل” و”مووف أفريكا (تيغو)” منذ نحو شهرين من تدهور حاد في جودة الخدمة، ما حوّل الحياة اليومية للسكان إلى معاناة رقمية حقيقية
ويؤكد سكان مدينة قوز بيضة أن شبكة الاتصال تكاد تنعدم تماماً ابتداءً من الساعة الرابعة مساءً وحتى العاشرة ليلاً، وهي الفترة التي يزداد فيها الطلب على الاتصالات من قبل الأسر والتجار
وقال أحد سكان وسط المدينة: «الاتصالات أصبحت ضعيفة للغاية ومتردية. نحاول التواصل مع أقاربنا لكن المكالمات تنقطع باستمرار أو يصبح الصوت غير مسموع»
ولا يقتصر استياء المشتركين على صعوبة إجراء المكالمات فحسب، بل يمتد أيضاً إلى الخسائر المالية التي يتكبدونها، إذ أفادت شهادات عديدة بفشل المكالمات رغم احتساب التكلفة أو استهلاك الرصيد دون إتمام الاتصال، إضافة إلى انعدام خدمة الإنترنت رغم تفعيل الباقات، ما يجعل تطبيقات المراسلة غير قابلة للاستخدام، فضلاً عن استنزاف الرصيد دون الاستفادة من أي خدمة
وقال أحد المشتركين غاضباً: «نستهلك أرصدتنا دون أن نتمكن من إجراء مكالمة أو استخدام الإنترنت»
ومع استمرار الأزمة منذ شهرين، تتصاعد حالة الغضب بين السكان، الذين يطالبون بتدخل عاجل من هيئة تنظيم الاتصالات والفرق التقنية التابعة للشركتين لإيجاد حل سريع للمشكلة
وأكد أحد المستخدمين: «يجب على شركتي الاتصالات معالجة هذا التدهور في الخدمة. نحن ندفع مقابل خدمة لا نحصل عليها، وهذا يعد استهتاراً واضحاً بزبائن ولاية سيلا»
وتُعد قوز بيضة، باعتبارها المركز الإداري والاقتصادي الأبرز في الولاية، معتمدة بشكل كبير على خدمات الهاتف المحمول، ما جعل ضعف الشبكة يؤثر بشكل مباشر على التجارة المحلية وتحويل الأموال وطلبات البضائع، إضافة إلى تعقيد الحالات الصحية الطارئة بسبب صعوبة التواصل مع المراكز الصحية مساءً، فضلاً عن بطء تبادل المعلومات داخل الإدارات المحلية
بشير أحمد بخاري