في ظل تنامي نشاط جماعة بوكو حرام المتطرفة في منطقة حوض بحيرة تشاد، يسعى رئيس الجمهورية إلى تعزيز شراكات إقليمية قوية قادرة على مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة في المنطقة
وفي قصر أسو روك، التقى رئيس الجمهورية بنظيره النيجيري بولا أحمد تينوبو، حيث بدا الهدف واضحًا منذ اللحظة الأولى: تعزيز التعاون بين دولتين محوريتين في الحوض تربطهما علاقات تاريخية راسخة، وحدود مشتركة تمتد لعقود، إلى جانب تحديات أمنية واقتصادية تستدعي تنسيقًا مستمرًا
وقد تصدّر الملف الأمني جدول المحادثات بين الجانبين، في ظل التهديدات الإرهابية التي تواجه المنطقة. وأكد القائدان التزامهما بتكثيف التعاون العسكري وتعزيز مراقبة الحدود، فيما جدّد رئيس الجمهورية تضامن تشاد الكامل والثابت مع الشعب النيجيري في مواجهة الأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين الأبرياء
كما أكد استعداد بلاده لاستئناف دورها الكامل ضمن القوة المشتركة متعددة الجنسيات، بما يعزز الجهود الإقليمية لمكافحة الإرهاب وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة
ولم تقتصر المباحثات على الجانب الأمني، بل شملت أيضًا آفاق التعاون الاقتصادي، خصوصًا في مجالات الزراعة والطاقة والتجارة والبنى التحتية. وشدد الجانبان على أهمية تحويل التقارب الجغرافي إلى رافعة للتنمية المشتركة، عبر توسيع المشاريع الثنائية وتسهيل الاستثمار
من جهته، أعرب الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو عن ارتياحه لهذه الخطوة، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار يمثلان هدفًا مشتركًا يتطلبان تعزيز التعاون المستمر، ومثمّنًا جهود رئيس الجمهورية في دعم السلام والاستقرار في شبه الإقليم
واختُتم اللقاء بتأكيد مشترك على أن الشراكة بين تشاد ونيجيريا يمكن أن تشكل ركيزة أساسية للاستقرار والازدهار في إفريقيا، مع توافق الرؤى حول تعزيز التعاون من أجل السلام والتقدم الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة