Skip to main content

من الرؤية إلى التنفيذ
بهذا الشعار استضافت العاصمة أنجمينا المنتدى الإفريقي للمياه، في محطة قارية جمعت قادة الدول والمسؤولين والخبراء، بهدف الانتقال من مرحلة التعهدات إلى تنفيذ مشاريع ملموسة لمواجهة تحديات الأمن المائي في إفريقيا، والبحث عن حلول لأزمة متفاقمة تهدد حياة ملايين الأفارقة، وتضع الموارد المائية للقارة أمام تحديات غير مسبوقة

ومن بين المشاركين الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، ورئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فليكس أنطوان تشيسيكيدي، ورئيس بنين روموالد واداني، ورئيس القابوني بريس أوليغي نغيما، تأكيداً لأهمية توحيد الجهود وتعزيز التعاون القاري لضمان الأمن المائي

وزير الدولة وزير المالية والميزانية، طاهر حامد إنغيلين، أكد أن تشاد جعلت قطاع المياه أولوية وطنية، مشيراً إلى هدف رفع نسبة الحصول على مياه الشرب الآمنة إلى 80 بالمائة بحلول عام 2030، مؤكداً سعي تشاد إلى تحويل الالتزامات إلى مشاريع تنموية تخدم المواطنين

من جانبه، أكد عثمان دياجانا، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لمنطقة غرب ووسط إفريقيا، أن الأمن المائي يمثل ركيزة أساسية للتنمية ومكافحة الفقر، معلناً عن مبادرة دولية تهدف إلى ضمان الأمن المائي لأكثر من مليار شخص بحلول عام 2030، من خلال توسيع خدمات المياه وتعزيز مواجهة مخاطر الجفاف والفيضانات

كما شدد قادة الغابون وموريتانيا والكونغو الديمقراطية على أن المياه تعد أساساً للتنمية والاستقرار في القارة، داعين إلى تحسين الحوكمة، وتعبئة التمويلات، وتطوير البنى التحتية، وتعزيز التعاون الإقليمي

وفي افتتاح المنتدى، أكد رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو أن أزمة المياه تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه إفريقيا، مشدداً على ضرورة زيادة الاستثمارات وتنسيق الجهود لضمان الأمن المائي

وأوضح أن تشاد وضعت قطاع المياه في صدارة أولوياتها ضمن رؤية “تشاد اتصال 2030″، مع احتياجات تمويلية تقدر بـ3.8 مليارات دولار خلال خمس سنوات
كما أعلن رئيس الجمهورية محمد إدريس ديبي إتنو بهذه المناسبة عن إلغاء تأشيرات الدخول إلى تشاد أمام جميع المواطنين الأفارقة ابتداءً من يناير 2027، مؤكداً التزام تشاد بتعزيز التكامل والوحدة الإفريقية

وبين ندرة تتفاقم، وتغيرات مناخية لا ترحم
تراهن إفريقيا على منتدى أنجمينا كفرصة ذهبية، لترجمة الإرادة السياسية إلى مشاريع على الأرض، من شراكات، إلى تمويلات، وحتى حلول عملية، وكل ذلك بهدف ضمان حق الملايين في الوصول إلى المياه، وتحويل هذا المورد الحيوي، من أزمة تهدد الاستقرار، إلى محرك حقيقي للتنمية في القارة السمراء

ماجد محمد زكريا