بعد عامين من انطلاق تنفيذ البرنامج السياسي الخماسي لرئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو، تسلّمت الحكومة التقرير السنوي الثاني الذي يرصد مستوى تنفيذ المشاريع والإصلاحات، في مسار يؤكد توجه الدولة نحو ترسيخ ثقافة التقييم والمساءلة في إدارة الشأن العام
وخلال مراسم التسليم، أوضحت الوزيرة الأمينة العامة للحكومة، رحمتو محمد هوتين، أن التقرير يمثل أول تقييم حكومي موحد منذ الانتخابات الرئاسية، ويغطي المشاريع الاستراتيجية الاثني عشر للبرنامج السياسي، مستندًا إلى بيانات موثقة وقابلة للتحقق، جُمعت عبر منصة رقمية وطنية تشرف عليها الأمانة العامة للحكومة
وأكدت أن إعداد التقرير استند إلى منهجية تعتمد على الالتزام الجماعي للوزارات، ودقة المؤشرات، وإمكانية تتبع كل البيانات، بما يعزز الشفافية ويرسخ ثقافة النتائج في العمل الحكومي. كما أشارت إلى أن إنجاز هذا العمل تطلب جهودًا تقنية وإدارية مكثفة على مدى عامين، رغم التحديات المرتبطة بجمع البيانات وتوحيدها
من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء، اللا ماي هالينا، أن التقرير ليس مجرد وثيقة إدارية، بل مرجع لتقييم الأداء الحكومي وقياس ما تحقق من إصلاحات، وما يزال ينتظر التنفيذ. وشدد على أن الحكومة ستُقاس بنتائجها الملموسة، داعيًا الوزراء إلى دراسة التقرير واستخلاص الدروس اللازمة لتحسين الأداء
كما أعلن رئيس الحكومة تنظيم ندوة حكومية لتوحيد قراءة نتائج التقرير وتحديد أولويات المرحلة المقبلة، مع توجيه المسؤولين الإداريين والسلطات المحلية إلى تعميم مضامينه وإطلاع المواطنين على الإصلاحات والإنجازات المنفذة
ويُنتظر أن يشكل هذا التقرير قاعدة لتحديد أولويات السنوات الثلاث المتبقية من البرنامج السياسي الخماسي، وتسريع تنفيذ المشاريع المرتبطة بمخطط التنمية الوطني “تشاد كونيكسيون 2030″، بما يعزز فعالية الأداء الحكومي ويواكب تطلعات المواطنين
محمد مؤمن جبريل