من أنجمينا، العاصمة التشادية، إلى أبو ظبي، العاصمة الإماراتية، تتقدم العلاقات بين البلدين يوماً بعد يوم بخطى متسارعة وثابة في ذات الوقت، مدفوعة بإرادة سياسية مشتركة يقودها الرئيسان المحمدان، ديبي وابن زايد، ورؤية تستهدف بناء شراكة استراتيجية تتجاوز التعاون التقليدي، نحو آفاق أوسع في الاستثمار والتنمية والاقتصاد والأمن
لم تعد العلاقات بين البلدين تقتصر على التمثيل الدبلوماسي، بل أصبحت نموذجاً لشراكة متنامية تترجمها الزيارات الرسمية المتبادلة والاتفاقيات الثنائية في مختلف المجالات
وقديماً قيل: «البيان بالعمل»، ولا تزال هذه المقولة صحيحة، حيث يتواجد الرئيس الآن، محمد ديبي، بالإمارات العربية المتحدة، للتباحث مع أخيه محمد بن زايد حول تقوية العلاقات، متناولين سبل تعزيز التعاون الثنائي، وتوسيع الشراكة الاقتصادية، وتشجيع الاستثمارات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين
وتبرز الإمارات اليوم كأحد أبرز الشركاء التنمويين لتشاد، من خلال مساهمتها في تمويل مشاريع البنية التحتية، ودعم قطاعات الزراعة والطاقة والصحة، إلى جانب تنفيذ برامج إنسانية وإغاثية تركت أثراً ملموساً في حياة المواطنين
كما يشهد التعاون الاقتصادي نمواً متواصلاً، مع اهتمام متزايد من المستثمرين الإماراتيين بالفرص التي تزخر بها تشاد، خاصة في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية والتعدين والطاقة، وهو ما يعكس الثقة المتبادلة بين الجانبين
ويرى متابعون أن ما يجمع البلدين اليوم يتجاوز المصالح الآنية، ليؤسس لشراكة طويلة الأمد، تقوم على التنمية المستدامة، وتبادل الخبرات، وتعزيز الاستقرار، بما يواكب تطلعات الشعبين نحو مستقبل أكثر ازدهاراً
في ظل هذا الزخم السياسي والاقتصادي، تبدو العلاقات بين تشاد والإمارات العربية المتحدة أمام مرحلة جديدة، عنوانها توسيع الشراكة وتحويل الاتفاقيات إلى مشاريع ملموسة، بما يعزز التنمية في تشاد، ويكرس مكانة البلدين كشريكين استراتيجيين في المنطقة
محمد مؤمن جبريل