في أحياء أمبطا، سيقيطي، وكويليتي بالدائرة السابعة، تعكس الصورة واقعًا صعبًا اعتاد عليه السكان خلال مواسم الأمطار. طرق مهترئة، غياب قنوات الصرف، وأراضٍ مفتوحة… كلها مؤشرات تنذر بما هو قادم
وبدل أن يشكّل هطول الأمطار موسم خير، أصبح مصدر قلق حقيقي، حيث تتغير ملامح هذه الأحياء بشكل كامل، ويتأثر نمط حياة السكان بشكل مباشر
مع أولى قطرات المياه تختفي الشوارع تحت المياه الراكدة، ويصبح التنقل تحديًا يوميًا. ويضطر السكان إلى بذل جهود مضاعفة لمغادرة أحيائهم، وسط مخاطر متعددة تحفّ طريقهم
في بعض الحالات، يلجأ السكان إلى استخدام قوارب بدائية للتنقل، في مشهد يعكس هشاشة البنية التحتية وغياب حلول مستدامة
اما كوملا قاربا، لاعب كرة قدم شاب، يجسّد هذه المعاناة سنويًا. فبين تعطل تدريباته وصعوبة تنقله، تتأثر جاهزيته البدنية ومستواه الرياضي، حيث تتحول فترات النشاط إلى فترات انقطاع تؤثر سلبًا على أدائه
في المقابل، تتواصل في مناطق أخرى من العاصمة أشغال إعادة التأهيل، في إطار جهود استباقية للحد من مخاطر الفيضانات وحماية السكان
غير أن هذا التفاوت يطرح تساؤلات لدى سكان الأحياء الواقعة على ضواحي العاصمة إلى متى سيبقون خارج دائرة الاهتمام
فمع كل موسم أمطار، يتجدد نفس التحدي ونفس الشعور بالتهميش. ألا يستدعي ذلك إعادة النظر في أساليب التخطيط العمراني؟ من خلال تهيئة المناطق قبل التوسع السكاني، بما يضمن تنمية حضرية منظمة ومستدامة
ماجد محمد زكريا