مثل وزير استصلاح الأراضي التمدن والسكن محمد السليك حلاتا، أمام أعضاء مجلس الشيوخ، وقد استعرض في بداية الجلسة الإجراءات التي اتخذتها وزارته للوقاية من الفيضانات، مشيراً إلى جملة من الاستثمارات التي أُنجزت بالفعل بهدف الحد من هشاشة المساكن أمام التقلبات المناخية والكوارث الطبيعية
ومن بين الملفات الحساسة التي طُرحت أمام أعضاء مجلس الشيوخ، قضية الأراضي والعقارات، وهي من القضايا التي ظلت على مدى سنوات طويلة مصدراً للتوترات والنزاعات والخلافات القضائية في مختلف أنحاء البلاد. وأقر محمد السيليك حلاتا بحجم التحديات القائمة، مستعرضاً في الوقت ذاته الجهود المبذولة لتحسين تنظيم إدارة الأراضي.
وجاءت هذه الجلسة بطلب من عضو مجلس الشيوخ سليمان ماردو، الذي رحب بالإيضاحات التي قدمها الوزير، لكنه شدد في المقابل على عدد من الانشغالات التي لا تزال تثير قلق المواطنين
وخلال النقاشات، كثّف أعضاء مجلس الشيوخ تساؤلاتهم بشأن مدى فعالية التدابير المعلن عنها والحلول العملية المنتظرة لتحسين الظروف المعيشية للسكان، سواء في أنجمينا أو في ولايات البلاد. كما ركزت عدة مداخلات على غياب قانون عقاري مُحدّث، باعتباره أداة أساسية للحد من النزاعات العقارية
من جانبه، أبدى أعضاء مجلس الشيوخ انتقادات واضحة، معتبرين أن أسباب المشكلات أصبحت معروفة، لكن الحلول لا تزال تتأخر في التجسيد على أرض الواقع
وفي رده، حرص الوزير على توضيح حدود صلاحيات وزارته، مميزاً بين مسؤوليات قطاعه واختصاصات وزارة البنية التحتية ووزارة إدارة الأراضي. غير أن تصريحه الختامي كان الأكثر لفتاً للانتباه داخل قاعة المجلس، إذ أقر بالصعوبات التي تواجهها وزارته، مؤكداً أنه لا يمتلك بمفرده جميع الوسائل الضرورية لمعالجة هذه المشكلات الهيكلية
وسلطت هذه الجلسة الضوء على حجم التحديات الحضرية التي تواجه تشاد، حيث تظل إدارة الفيضانات والملف العقاري من بين أبرز الورش الوطنية التي تتطلب استجابات عملية ومنسقة، في ظل تزايد تطلعات المواطنين، ومتطلبات المنتخبين، والقيود المؤسساتية القائمة
محمد مؤمن جبريل