Skip to main content

في عدد من أحياء مدينة أبشي حاضرة ولاية وداي, ينخرط يومياً شباب ونساء في جمع النفايات خصوصاً البلاستيكية والعضوية, سواء عبر التنقل بين المنازل, أو من خلال تنظيف الفضاءات العامة. هذه المخلفات التي كانت تُهمل في السابق أصبحت اليوم تُفرز بعناية وتُوجَّه نحو مسارات جديدة تتيح الاستفادة منها

ولا تتوقف العملية عند الجمع فقط, بل تمتد إلى مراحل متقدمة من إعادة التدوير والتثمين داخل وحدات متخصصة, حيث تتحول النفايات إلى منتجات قابلة للاستخدام مثل ألواح تُستعمل في بناء المراحيض, أو فحم بيئي يُصنع من قشور الفول السوداني, ما يعكس قيمة مضافة حقيقية لهذا النشاط

وبالنسبة للعاملين في هذا المجال لا يمثل جمع النفايات مجرد مصدر دخل, بل يُعد أيضاً مساهمة مباشرة في تحسين نظافة المدينة والحفاظ على بيئتها

ويؤكد حمّاد سقيت المساعد الفني بإحدى وحدات المعالجة أن إدارة النفايات مسؤولية جماعية, مشيراً إلى أن هذه المبادرات تسهم في الحد من التلوث وتوفر في الوقت نفسه فرصاً اقتصادية جديدة للسكان المحليين

هكذا تحولت النفايات في أبشي من عبء مهمل إلى مورد واعد يحمل فرصاً اقتصادية وبيئية مهمة, ورغم التحديات القائمة, تظل هذه التجربة نموذجاً ملهماً نحو تحقيق إدارة مستدامة للنفايات تعود بالنفع على الإنسان والبيئة على حد سواء

Leave a Reply