Skip to main content

تقع ولاية وداي شرق تشاد، وتمتد مساحتها على نحو ستة وسبعين ألف كيلومتر مربع، ويقطنها اليوم أكثر من مليون نسمة. وحاضرتها أبشي، وهي من أبرز المناطق الاقتصادية والإدارية في الجزء الشرقي من البلاد. ورغم أهميتها الاستراتيجية والديموغرافية، تواجه الولاية مشكلة كبرى تؤثر بشكل عميق في الحياة اليومية لسكانها، تتمثل في ضعف شبكة الهاتف وخدمة الانترنت

في وداي، قد يتحول إجراء مكالمة هاتفية بسيطة إلى معاناة حقيقية. فليس من النادر أن تنقطع مكالمة مدتها عشر دقائق عدة مرات. أحيانا يفشل الاتصال أثناء الحديث، وأحيانا أخرى يظهر الطرف الآخر على أنه غير متاح، على الرغم من وجوده في منطقة يفترض أن تكون فيها تغطية للشبكة

هذه الاضطرابات المتكررة تعقد التبادلات المهنية والعائلية والإدارية. إذ يواجه التجار صعوبات في تنسيق أنشطتهم، وتعاني المصالح العمومية من عراقيل في إيصال المعلومات العاجلة، كما تجد الأسر صعوبة في الحفاظ على التواصل مع ذويهم

ولا تقل وضعية الانترنت سوءا، فالخدمة غالبا ما تكون بطيئة وغير مستقرة، وأحيانا تنقطع كليا لساعات طويلة، بل لأيام. هذا الضعف في البنية الرقمية يعيق التنمية الاقتصادية المحلية، ويحد من الوصول إلى المعلومات، ويؤثر سلبا على الطلاب الذين يعتمدون على الانترنت في بحوثهم ودراستهم

وفي ظل عالم أصبح فيه التحول الرقمي ركائز أساسية للتنمية، يشكل هذا القصور عائقا كبيرا أمام تقدم الولاية. فمشكلة شبكة الاتصالات والانترنت في وداي تتجاوز مجرد الإزعاج اليومي، لتصبح قضية تنموية حقيقية. إن تحسين التغطية والارتقاء بجودة الخدمة من شأنه أن ينعش الاقتصاد المحلي، ويسهل التواصل الإداري، ويشجع ريادة الأعمال، ويعزز الروابط الاجتماعية

وأمام هذا الوضع، تتعالى أصوات عديدة مطالبة السلطات المختصة وشركات الاتصالات بزيادة الاستثمارات في البنى التحتية، من أجل توفير خدمة موثوقة تلبي احتياجات سكان وداي

إن تحديث الشبكة بات اليوم ضرورة ملحة لمواكبة النمو السكاني والاستجابة لتطلعات المواطنين المشروعة

Leave a Reply