Skip to main content

على الطرقات الريفية المؤدية إلى مدينة بالا تغيّر المشهد تماماً، فقد أصبح محصول الكسافا يلفت أنظار كل عابر سبيل لكن في قلب أسواق المدينة تبلغ الحركة ذروتها إذ تعج الأكشاك بأكوام من الدرنات الطازجة فيما يتهافت الزبائن بشغف لاقتناء المحصول الجديد وفي الشوارع يتكرر المشهد ذاته حيث تتجول فتيات يحملن على رؤوسهن أحواضًا مثقلة بالكسافا يعرضنها بكل فخر على المارة

وبالنسبة لهؤلاء البائعات يبدأ يوم العمل مع بزوغ الفجر على مقربة من المدينة إذ يتوجهن مباشرة إلى الحقول ويشاركن في اقتلاع محصول الكسافا ثم يتفاوضن مع المزارعين على الأسعار قبل أن يتولين نقله إلى المدينة إما على متن الدراجات النارية أو بحمله على الرؤوس إنه عمل شاق لكنه يُنجز بحب وإصرار وبالنسبة لكثيرات منهن لا يمثل هذا النشاط مجرد مصدر للرزق بل هو أيضًا حرفة توارثنها جيلاً بعد جيل

أما بالنسبة للمزارعين فالصورة تبدو أكثر تباينًا فعلى الرغم من أن الموسم كان وفيرًا والإنتاج جيدًا فإن الانخفاض الحالي في أسعار الحبوب في الأسواق أثّر سلبًا على مردودية حملتهم الزراعية

ورغم هذه التحديات الاقتصادية لا يزال التفاؤل يسيطر على المستهلكين وكما يقول مثل شعبي متداول في منطقة مايو كيبي الغربية عندما يظهر الكسافا يختفي الجوع

نادية اسيل صرف

Leave a Reply