على ارتفاع عدة أمتار عن سطح الأرض، يواصل العمال أداء مهامهم اليومية. وفي بعض الورشات، يعملون دون خوذات أو أحزمة أمان أو أي وسيلة ظاهرة للحماية من السقوط
هنا، كل حركة لها حسابها. فزلة قدم واحدة، أو ملامسة عمود كهربائي، أو انكسار نقطة ارتكاز، قد تكون لها عواقب وخيمة
هارونا عاش هذه التجربة بنفسه. فقد كان عاملاً في أحد ورشات البناء، حين تعرّض لصعقة كهربائية أسقطته على الأرض

حادثة تطرح عدة تساؤلات: ما هي شروط سلامة العمال في ورشات البناء؟ وهل يتحصلون على المعدات الملائمة ضد المخاطر التي يتعرضون لها؟ وماذا يكون مصير العامل حين يقلب الحادث حياته رأساً على عقب
قانون العمل التشادي، وتحديداً القانون رقم 38 الصادر في 11 ديسمبر 1996، يحدد التزامات ومعايير واضحة لسلامة العمال. إذ تلزم المادة 226 صاحب العمل باتخاذ التدابير اللازمة لحماية العمال ووقايتهم من حوادث الشغل. كما تنص المادة 229 على ضرورة المراقبة الدائمة لاحترام قواعد السلامة في بيئة العمل
وعلى أرض الواقع، يبقى التحدي الأكبر هو التطبيق الفعلي لهذه الأحكام ومراقبة ظروف العمل. فخلف كل ورشة بناء ترتفع، يقف رجال لا ينبغي أبداً أن تُوضع سلامتهم موضع الخطر
حبيب محمد أبرص