مع اقتراب موسم الأمطار في ولاية لوغون الغربية، تبدأ القرى الزراعية في الاستعداد لنشاط زراعي مكثف. وفي بلدة كانا التابعة لبلدية دِلي، تتصدر النساء مشهد تحضير الحقول، حيث يقمن بالدور الأكبر في هذه المرحلة الأساسية من الموسم الزراعي
تتوزع المهام داخل الأسر بشكل واضح، فبينما ينشغل الرجال بتوفير الموارد المالية وتأمين احتياجات الأسرة، تتولى النساء العمل الميداني داخل الحقول. وهنّ مزودات بالمعاول والسواطير، يقمن بتنظيف الأرض من الأعشاب والشجيرات، وتهيئتها قبل بدء عملية البذر
وتعكس شهادة ميموجيم سيلس ونكينغامغودو غيلفا، وهما زوجتان تعملان في الحقل، هذا الواقع اليومي، إذ توضح ميموجيم سيلس أن الخطوة الأولى تتمثل في تنظيف الأرض وقطع الأعشاب وجمع مخلفات المحاصيل السابقة مثل الدخن والسمسم والقطن، ثم حرقها أو التخلص منها، مع الإبقاء أحياناً على تلال النمل الأبيض التي تعتبرها نساء المنطقة تربة خصبة تساعد على تحسين الإنتاج
أما نكينغامغودو غيلفا، فترى أن هذا العمل ليس عبئاً بل مسؤولية طبيعية داخل الأسرة، مؤكدة أن ذلك جزء من مساهمتهن في دعم الاستقرار المعيشي
وأمام هاتين المرأتين، تمتد مساحة تُقدَّر بـ14 هكتاراً تحتاج إلى تهيئة كاملة قبل الموسم الزراعي، في ظل غياب أي يد عاملة إضافية. وهو ما يعكس حجم الجهد الكبير الذي تبذله النساء ودورهن المحوري في دعم الاقتصاد الزراعي في ولاية لوغون الغربية