لم يعد نشاط البستنة في مدينة غونو-غايا، حاضرة ولاية مايو-كيبي الشرقية، يقتصر على كونه مصدرًا للدخل، بل أصبح ملجأً للسكان في ظل ندرة الموارد
فبعد أن كان يُمارس بشكل موسمي، دخلت البستنة اليوم في إطار ديناميكية تنموية، تمكّن الأسر من تلبية احتياجاتها الأساسية، وتسهم في دفع الرسوم الدراسية للأطفال وتغطية تكاليف العلاج، كما تعزز الأمن الغذائي، خاصة في فترات ندرة الخضروات
ومن بين الفاعلين في هذا المجال، إبراهيم جيو داي، الذي بدأ ممارسة البستنة منذ سن الثانية عشرة، ويشرف حاليًا على تحفيز عدد من الشباب ضمن جمعية «لايا» بحي هودوك، كما نقل خبرته إلى أبنائه بعد موسم الأمطار.
ورغم استفادته من تكوين ساعده على تطوير مهاراته، يشير إلى تحديات أبرزها نقص الوسائل، خاصة مضخات المياه وأدوات السقي والبذور
من جانبه، يواصل ناغلي داملهاما، الناشط في المجال منذ سنوات الألفين، تشجيع الشباب، حيث يشغّل سنويًا أكثر من مئة شخص ضمن دورة تمتد لخمسة أشهر، داعيًا سكان منطقة كابيا، خاصة العاطلين، إلى التوجه نحو هذا النشاط
وهكذا، تترسخ البستنة في غونو-غايا كخيار إنتاجي ومعيشي يعزز صمود السكان في مواجهة التحديات الاقتصادية