Skip to main content

في تشاد يظل قطاع الثروة الحيوانية أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، ففي مختلف الولايات كما في العاصمة إنجمينا تعتمد آلاف الأسر على تربية الماشية كمصدر رئيسي للعيش. ويسهم القطيع الوطني في تموين الأسواق المحلية ودعم الاستهلاك الداخلي، فضلًا عن تنشيط المبادلات التجارية مع البلدان المجاورة، كما يؤدي دورًا مهمًا في تعزيز الأمن الغذائي

ورغم هذه الأهمية، ما يزال عدد كبير من المربين في الميدان يعتمدون على خبرات متوارثة عبر الأجيال. وعلى الرغم من القيمة الكبيرة لهذه الخبرات التقليدية، فإن الوصول إلى التقنيات الحديثة والتأطير المهني المتخصص ما يزال محدودًا. وفي ظل التوجه نحو تحديث القطاع الرعوي، تبرز مسألة التكوين والتأهيل كأحد التحديات الملحة

وفي هذا السياق تضطلع المدرسة الوطنية لتقنيات تربية الماشية بدور محوري في دعم تطوير القطاع. فهذه المؤسسة العمومية ذات الطابع العلمي والتقني تعنى بتكوين كفاءات متخصصة قادرة على مرافقة المربين وتحسين الممارسات المهنية في الميدان

وفي تصريح خاص لقناة منارة، استعرض المدير العام للمؤسسة، الدكتور عبد العزيز أرادا عز الدين، تاريخ إنشاء المدرسة وأبرز مهامها في إعداد كوادر وطنية مؤهلة لخدمة قطاع الثروة الحيوانية.

وتوفر المؤسسة ثلاثة مسارات للتكوين تشمل سلك تقنيي تربية الماشية، وسلك التقنيين السامين، إضافة إلى السلك المهني. وتهدف هذه البرامج إلى تزويد البلاد بموارد بشرية مؤهلة قادرة على الاستجابة لاحتياجات القطاع الرعوي ومواكبة تطوره

غير أن المسؤول أشار في الوقت نفسه إلى أن المؤسسة تواجه عددًا من التحديات التي تتطلب، بحسب قوله، دعمًا أكبر لتمكينها من أداء رسالتها التعليمية والتكوينية على النحو الأمثل

ومن جانبهم عبّر عدد من الطلبة داخل الحرم الجامعي عن رضاهم باختيار هذا التخصص، مؤكدين أن قطاع تربية الماشية يفتح آفاقًا مهنية واعدة، وداعين مزيدًا من الشباب إلى التوجه نحو هذا المجال الحيوي

وفي بلد يحتل فيه قطاع الثروة الحيوانية مكانة استراتيجية، يظل الاستثمار في التكوين والتأهيل أحد المفاتيح الأساسية لتعزيز هذا القطاع وضمان استدامته، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني والتنمية الشاملة

Leave a Reply