Skip to main content

يتجه قطاع التعليم العالي في تشاد نحو ديناميكية جديدة، مدفوعة باتفاقية تعاون وُقِّعت بين أنجمينا والجزائر في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني. ولا يقتصر نطاق هذه الاتفاقية على الجوانب الأكاديمية فحسب، بل يشمل أيضًا التكوين ومواءمة المهارات مع متطلبات سوق العمل، في خطوة تعكس التزامًا واضحًا بإعداد الأجيال الجديدة لمواكبة تحولات سوق الشغل، التي تفرض بدورها إعادة تكييف الكفاءات لمواجهة تحديات التنمية

وتندرج الزيارة الرسمية الأخيرة للوفد التشادي إلى الجزائر ضمن هذا السياق، والتي قادها رئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو وقد شكّلت هذه الزيارة محطة بارزة، تُوِّجت بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الهيكلية، لاسيما في مجالي التعليم العالي والتكوين المهني

وفي صلب هذه التطورات، برز دور وزير التعليم العالي، الذي وقّع باسم تشاد وتحت إشراف مباشر من رئيسا تشاد والجزائر، اتفاقية تعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب مذكرة تفاهم مخصّصة للتعليم والتكوين المهني. وتعكس هذه الخطوات إرادة حقيقية لتحديث المنظومة التعليمية، كما تكرّس تعزيز الجسور القائمة، مع التوجه نحو آفاق مبتكرة في مجالي التكوين والتشغيل

ومن خلال هذه الالتزامات، يسعى البلدان إلى تعزيز تنقل الطلبة، وتشجيع التبادل بين الأساتذة الباحثين، وتطوير مسارات تكوين تتماشى مع الاحتياجات الاقتصادية. كما تفتح هذه الشراكة آفاقًا أوسع في مجال التخصص، خاصة أمام الطلبة الراغبين في متابعة دراساتهم بالخارج

غير أن تساؤلات جوهرية تظل مطروحة: كيف سيتم تطبيق هذه الاتفاقيات على أرض الواقع؟ وما هي آليات المتابعة التي ستضمن تنفيذها الفعلي؟ والأهم من ذلك، ما هي الانعكاسات المباشرة لهذه الشراكات على الطلبة والجامعات والمؤسسات الاقتصادية في تشاد

في ظل سياق يتسم بتعزيز قيمة رأس المال البشري، تتزايد التطلعات إلى نتائج ملموسة، ما يجعل من هذه الاتفاقيات فرصة واعدة أمام تشاد لتعزيز منظومتها التعليمية وربطها أكثر بمتطلبات التنمية

محمد مؤمن جبريل

Leave a Reply