رمادا سودو محمد الأول على مستوى دفعة قوامها ست وسبعون فرداً من بينهم ثلاثين نسوة مختصين في مجالات التمريض والمعامل والصيدلة والقابلات، أنهوا رسمياً تدريبهم العسكري بعد ثلاثة أشهر من العاشر من يناير إلى العاشر من أبريل، بالمدرسة الوطنية للضباط بمركز إداري كندول في المدخل الجنوبي للعاصمة أنجمينا
إلى جانب هذه الطقوس العسكرية ضمت فقرات الحفل خطابات للقادة العسكريين من بينها كلمة قائد مجموعة المدارس العسكرية التي أكد فيها الجنرال زكرياء حسين عبدالرحمن حقار، أن هذا التكوين يأتي في سياق عملية إعادة تأسيس شاملة تشهدها البلاد في ظل الجمهورية الخامسة، مشدداً على أن إصلاح منظومة الدفاع والأمن يمر عبر تأهيل الموارد البشرية، خاصة في المجال الصحي العسكري، بما ينسجم مع التوجيهات العليا الرامية إلى تحسين ظروف العسكريين
وأشار إلى جملة من المبادرات التي تم إطلاقها في هذا الإطار، من بينها إنشاء مؤسسة “الإيكونومات” العسكرية، وصندوق التأمين الصحي العسكري، إلى جانب بناء هياكل طبية إقليمية وتوفير الرعاية المجانية للعسكريين وأسرهم، فضلاً عن دعم الكادر الطبي عبر التوظيف والتكوين المتخصص
من جهته، عبّر النائب الأول للقائد العام للقوات المسلحة عن اعتزازه بتخريج هذه الدفعة، التي تضم ممرضين وفنيي صحة وصيادلة وإداريي مستشفيات، مؤكداً أنها ستشكل إضافة نوعية وكمية للخدمة الصحية والعمل الاجتماعي داخل القوات المسلحة
وأضاف أن الخدمة الصحية للجيوش مطالبة اليوم بمواكبة متطلبات العمليات العسكرية الوطنية والخارجية، من خلال توفير رعاية صحية متكاملة للعسكريين وعائلاتهم، بل وللسكان المدنيين أيضاً، مشيراً إلى أن هذا التوجه يعكس إرادة السلطات العليا في جعل الصحة العسكرية ركيزة أساسية ضمن النظام الصحي الوطني
وفي هذا السياق، ذكّر بإحداث مؤسسات جديدة، من بينها المستشفى التعليمي العسكري والصيدلية المركزية للجيوش، باعتبارهما رافعتين لتعزيز القدرات الصحية والعلمية والتقنية داخل المؤسسة العسكرية
المؤسسة العسكرية التشادية لم تحتفل بتخريج دفعات فقط ولكنها تشدد في الوقت نفسه على ضرورة حسن تسيير هذه الكفاءات الشابة وتوظيفها وفق تخصصاتها، مع التأكيد على أهمية المعاملة المهنية القائمة على الاحترام المتبادل داخل المؤسسة العسكرية، بما يضمن تحقيق أفضل أداء في خدمة الوطن وحماية أمنه واستقراره