في ولاية كانم، تثير محدودية الموارد الرعوية المتاحة مخاوف بشأن قدرتها على تغطية احتياجات الثروة الحيوانية، إذ تشير المعطيات إلى أن هذه الموارد قد لا تكفي لأكثر من شهر واحد في المناطق التي شهدت تساقطات مطرية
جاء ذلك ضمن أبرز المعطيات التي عرضت على البعثة الحكومية المكلفة بتقييم الوضع الزراعي والرعوي ومعدلات الأمطار، خلال وصولها إلى مدينة ماو
وقد عقدت البعثة لقاء دام نحو ساعتين ونصف، مع المسؤولين التنفيذيين للأقسام الإدارية الستة بالولاية، إلى جانب ممثلي القطاعات المعنية بالأنشطة الزراعية والرعوية
وبحسب البيانات المقدمة خلال اللقاء، تضم ولاية كانم نحو سبعة ملايين وثلاثمائة وخمسين ألف رأس من الماشية، من مختلف الأنواع، فيما يقدر عدد الرعاة بنحو ثلاثمائة وخمسة وثمانين ألف شخص
وفي عدد من المناطق، وصف هطول الأمطار هذا العام بأنه ضعيف وغير منتظم وغير موزع بشكل متساو، الأمر الذي يزيد من الضغوط على الموارد الرعوية ويؤثر على ظروف السكان ومربي الماشية
وطالب السكان المستهدفون بدعمهم بالأعلاف الحيوانية، وتعزيز فرص الوصول إلى المياه، إلى جانب توفير الخدمات البيطرية، لمواجهة التداعيات المرتبطة بنقص الموارد الرعوية والمائية
كما بحثت البعثة الاستثمارات التي تم تنفيذها بالفعل في الولاية، وفي مقدمتها المشاريع المنجزة في إطار برنامج دعم الرعي في الساحل، المعروف ببرابس اثنين
ويضم البرنامج في ولاية كانم أربعا وعشرين منشأة رعوية، خضعت اثنتان وعشرون منها للاستلام المؤقت، إضافة إلى مائة وستة وسبعين نشاطا مدرا للدخل، بهدف دعم المجتمعات المستفيدة وتعزيز أنشطتها الاقتصادية
ويبقى وضع الموارد الرعوية في ولاية كانم محل متابعة عن كثب، في وقت تواصل فيه البعثة الحكومية تقييمها للمناطق المتضررة من العجز المطري، والوقوف على احتياجات السكان والقطاعين الزراعي والرعوي
محمد مؤمن جبريل.