Skip to main content

بينما تزدحم المدن الكبرى بضجيج الاحتفالات وأحدث صيحات الأقمشة بمناسبة الأسبوع الوطني للمرأة التشادية 2026 اختارت نساء قرية ‘ميديغيل’ في ولاية مايو كيبي الغربية كتابة سطرٍ مختلف في سجل التمكين. فبعيداً عن الأضواء، استبدلن أثواب الزينة بحمل الحجارة، ليؤكدن أن الاحتفال الحقيقي يبدأ من سواعد تبني، لا من شعارات تُرفع

هنا في ميديغيل القرية الصامدة على بعد 17 كيلومتراً من مدينة بالا لا يُقاس النجاح بطول المسيرات، بل بطول الطريق الذي أصلحته السواعد السمراء. عند حافة الوادي الذي كان يهدد بعزل القرية عن العالم، اجتمعت النساء في ملحمة عمل جماعي قلّ نظيرها

بإرادة حديدية، توحدت نساء القرية كجسد واحد؛ تركن خلفهن بهرجة العيد، وحملن الصخور على رؤوسهن لرصف الطريق الوحيد الذي يربط قريتهن بالحياة

هذا الإصرار لم يمر مرور الكرام، فقد وقف رئيس القرية مذهولاً أمام عظمة المبادرة، مشيداً بشجاعة نسائه اللواتي كسرن الصورة النمطية للاحتفالات السنوية

في ميديغيل، كُسر القالب التقليدي للاحتفالات. هنا اختارت المرأة أن تمنح مجتمعها “الحياة” قبل أن تطلب منه “التقدير”. وبدون انتظار قوافل الدعم أو وعود الميزانيات، قررت هؤلاء النسوة بفعلهن وحالهم أن التمكين الحقيقي ليس شعاراً يُرفع في القاعات، بل هو حجرٌ يُوضع في أساس الوطن

Leave a Reply