كان منتدى الخطة الوطنية للتنمية «تشاد كونكسيون 2030» في دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي انعقد في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر 2025، مخصصاً رسمياً للتجارة والاستثمار
وقد شكّل المنتدى منصة لإطلاق المرحلة الأولى من حشد الاستثمارات لصالح الخطة الوطنية للتنمية تشاد كونكسيون 2030
لكن المنتدى لم يقتصر على ذلك، إذ شكّلت الإمكانات الاقتصادية التي تزخر بها تشاد محوراً أساسياً للقاء؛ حيث كان الهدف تعريف المستثمرين بالفرص المتاحة في عدد من القطاعات، من بينها الزراعة والصناعات الزراعية، والثروة الحيوانية ومصايد الأسماك، والنفط والتعدين، والبنية التحتية والطاقة، فضلاً عن قطاع النقل، على سبيل المثال لا الحصر.
وفي المقابل، حضر المنتدى عدد كبير من المشاركين الذين أُطلق عليهم، وفق المصطلح المتداول، اسم الشركاء الدوليين
وقد جمع منتدى الإمارات العربية المتحدة–تشاد للتجارة والاستثمار أكثر من ألفي مشارك، وأسفر عن الإعلان عن 40 اتفاقاً، بقيمة إجمالية بلغت 20.5 مليار دولار من الالتزامات الاستثمارية، وفقاً للمنصة الرسمية.
لكن جهود الحشد الاستثماري لم تتوقف عند هذا الحد
ففي 25 سبتمبر 2026، تسعى تشاد إلى مواصلة هذه الديناميكية من باريس، في إطار منتدى الأعمال الفرنسي–التشادي، الذي يُنظَّم بشكل مشترك مع جمعية أرباب العمل الفرنسية
أما في باريس، فالإطار أكثر تحديداً واستهدافاً, إذ يتمثل الهدف في عرض الفرص التي تتيحها «تشاد كونكسيون 2030» أمام الشركات والمستثمرين الفرنسيين، إلى جانب بحث المشاريع التي يمكن أن تشكل أرضية لشراكات مع القطاع الخاص
ومن المنتظر أن تتركز المناقشات، على وجه الخصوص، حول أولويات الخطة، والمشاريع المفتوحة أمام الاستثمار الخاص، وآفاق طرح المناقصات
وبين أبوظبي وباريس، لا يتعلق الأمر إذن بمحطتين متطابقتين على المسار نفسه
فأبوظبي أتاحت لـ«تشاد كونكسيون 2030» الوصول إلى الساحة الدولية، وفتحت المجال أمام حشد أولي للشركاء والاستثمارات. أما باريس، فتستهدف تعميق هذا الحشد لدى شريك اقتصادي محدد، هو فرنسا وقطاعها الخاص
وبالنسبة إلى تشاد، يتمثل التحدي الآن في تحويل الالتزامات والاهتمام الذي أثارته الخطة إلى شراكات واستثمارات ومشاريع ملموسة، قادرة على الإسهام في تحقيق طموحات «تشاد كونكسيون 2030»، باعتبارها إحدى آليات تجسيد رؤية رئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو
النضيف عبدالكريم ساكن