Skip to main content

في مدينة أنجمينا العاصمة، كما في غيرها من مدن الولايات، ظل لسنوات طويلة تداول المركبات ذات الزجاجات المظللة أو المعتمة غير المرخصة، إلى جانب المركبات التي تحمل لوحات إدارية مزورة، خارج نطاق الرقابة الصارمة للأجهزة الأمنية

وفي سياق تتزايد فيه المخاوف بشأن السلامة المرورية، وسعياً إلى تعزيز هيبة الدولة وترسيخ سلطتها، باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة، مع مكافحة الممارسات غير القانونية وغير المنضبطة في مجال السير، بادرت أعلى السلطات في البلاد إلى إنشاء لجنة مشتركة بين عدة وزارات، مكلفة بمراقبة المركبات

وقد أُنشئت هذه اللجنة بموجب القرار رقم 0907 لسنة 2024، وتتمثل مهمتها في مكافحة الممارسات الاحتيالية، لا سيما استخدام اللوحات الإدارية المزورة والوثائق غير القانونية المتعلقة بحركة المركبات

ووفقاً لرئيسها، المدير العام للشرطة الوطنية الجنرال توغود ديغو مايدي لم تعد هذه اللجنة مجرد هيئة مؤقتة، بل تحولت إلى بنية ديناميكية يُرتقب أن تستمر لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، بهدف إعادة النظام العام بشكل مستدام

وفي هذا الإطار، تهدف المبادرة إلى تشديد الرقابة، وضمان احترام القوانين المعمول بها، وتعزيز السلامة المرورية. وبشكل أدق، تسعى إلى التحقق من مطابقة الوثائق الإدارية، لا سيما وثائق التخليص الجمركي، والبطاقة الرمادية (رخصة السير)، والتأمين، ورخصة القيادة، إلى جانب فحص مطابقة المركبات من الناحية الفنية، خاصة ما يتعلق بترخيص الزجاجات المظللة ولوحات الترقيم

ومنذ أواخر شهر مارس، تنفذ عمليات مشتركة واسعة النطاق تدريجياً من قبل جهاز السلامة المرورية، والشرطة، والدرك، والحرس الوطني. ووفقاً لرئيس اللجنة، فقد أسفرت الحصيلة المسجلة بين نهاية مارس وبداية أبريل 2026 عن نتائج لافتة، حيث مكنت هذه العمليات من حجز عدد كبير من المركبات داخل مدينة أنجمينا

أما بخصوص الانتشار الميداني، فتتركز عمليات المراقبة حالياً على المحاور الرئيسية في العاصمة، على أن يتم توسيعها تدريجياً لتشمل كامل التراب الوطني. كما أكد رئيس اللجنة، المدير العام للشرطة الوطنية الجنرال توغود ديغو مايدي، أنه بعد فترة سماح منحت سابقاً، أصبحت سياسة «صفر تسامح» هي القاعدة الأساسية في تسيير هذه العمليات, داعياً المواطنين إلى التحلي بروح المسؤولية والالتزام بالقوانين، مع التأكيد على أن زمن التهاون قد ولى

تجدر الإشارة إلى أن أكثر من خمسة آلاف طلب للحصول على تراخيص الزجاجات المظللة، المودعة لدى الجهات المختصة، ستخضع ابتداءً من الآن لدراسة دقيقة ومشددة، مرفقة بتحقيقات أخلاقية لكل طالب ترخيص

Leave a Reply