تعود الرقابة على المالية العامة في تشاد إلى السنوات الأولى التي أعقبت الاستقلال، حيث أنشأ المشرّع مؤسسات متخصصة لضمان حسن إدارة المال العام وتعزيز الشفافية والمسؤولية
وخلال افتتاح السنة القضائية الجديدة 2026-2027، أكدت الوكيلة العامة الثانية للنيابة لدى محكمة الحسابات أهمية دور المحكمة في مراقبة تنفيذ ميزانية الدولة، وفحص الحسابات، وتقييم كفاءة إدارة الموارد العامة
كما شددت على ضرورة تعزيز التعاون بين مختلف أجهزة الرقابة، ومكافحة الفساد وسوء التسيير، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة والنزاهة
من جهته، أوضح مستشار الغرفة القضائية أن منظومة الرقابة المالية تعود إلى عام 1962، مع إنشاء محكمة الانضباط في الميزانية، مشيرًا إلى أن هذه المنظومة تطورت مع تطور مؤسسات الدولة
واستعرضت رئيسة محكمة الحسابات، زهرة إبراهيم محمد إتنو، حصيلة السنة القضائية المنقضية، مؤكدة تعزيز الرقابة على المالية العامة وتدقيق حسابات المؤسسات والهيئات العمومية
وأظهرت عمليات الرقابة عددًا من أوجه القصور، أبرزها ضعف الحوكمة والرقابة الداخلية، ومخالفات في الصفقات العمومية، وضعف متابعة التوصيات
وأكدت رئيسة المحكمة أن دورها لا يقتصر على رصد المخالفات والعقوبات، بل يشمل أيضًا الوقاية وتحسين إدارة المال العام
ومع انطلاق السنة القضائية 2026-2027، تتجه المحكمة إلى تعزيز الرقابة على تنفيذ الميزانية والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية، وتحسين متابعة التوصيات، وتطوير قدراتها البشرية والتقنية والرقمية
محمد ماجد زكريا