تواجه الثروة الحيوانية في ولاية البطحاء وسط البلاد تحديات متزايدة، في ظل تراجع كميات المياه والمراعي، نتيجة ضعف معدلات الأمطار المسجلة خلال الموسم الحالي. وضع ينعكس بشكل مباشر على النشاط الرعوي، الذي تعتمد عليه ملايين رؤوس الماشية في المنطقة
وبحسب المعطيات المقدمة للبعثة الحكومية المكلفة بتقييم الوضع الزراعي والرعوي ومعدلات الأمطار، التي وصلت إلى البطحاء، فإن الولاية تعد الحوض الرئيسي لتربية المواشي في البلاد، حيث تعتمد نحو ثلاثة وعشرين مليون رأس من الماشية على موارد المياه والمراعي المتاحة
هذا النقص في الموارد الرعوية والمائية يضع المربين أمام ظروف صعبة، ويدفع بعضهم إلى بيع جزء من قطعانهم، بهدف مواجهة تداعيات شح المراعي وارتفاع احتياجات الثروة الحيوانية
وأمام هذه الوضعية، أعلنت الحكومة عن جملة من الإجراءات الرامية إلى دعم المربين، من بينها تعزيز توفير الأعلاف للماشية وتشجيع تطوير زراعة المحاصيل العلفية، بما يساهم في الحد من آثار نقص المراعي الطبيعية
وفي الجانب الزراعي، تتجه السلطات إلى تكييف المحاصيل مع الظروف المناخية التي تشهدها الحملة الزراعية الحالية، من خلال توفير بذور توصف بأنها ملائمة لمستوى التساقطات المطرية المسجل هذا العام
تأتي هذه الإجراءات في وقت تفرض فيه الظروف المناخية تحديات إضافية على القطاعين الزراعي والرعوي، ما يجعل توفير المياه والأعلاف وتكييف الإنتاج مع معدلات الأمطار من أبرز الأولويات للحد من الخسائر وحماية سبل عيش المربين والمزارعين
محمد مؤمن جبريل