يثير انخفاض معدل هطول الأمطار في مدينة فدا بولاية إنيدي الغربية، مخاوف بشأن الوضع الزراعي والرعوي، بعد تسجيل 22 مليمترا فقط من الأمطار منذ بداية الموسم. بينما لم تتعد في كلاييت عشرة فاصلة ثمانية مليمترات، وتعكس هذه الأرقام حجم التراجع في التساقطات المطرية ويهدد المحاصيل المعتمدة على الزراعة المطرية، إلى جانب الماشية وإمدادات الحبوب.
هذا الوضع الذي دفع البعثة الحكومية الموفدة إلى المحافظات الواقعة في الحزام الساحلي الصحراوي إلى النزول ميدانيا، للوقوف على واقع الموارد وتقييم الاحتياجات، تمهيدا لرفع نتائج هذه الزيارة إلى رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي اتنو
قلة الأمطار بدأت تنعكس بشكل مباشر على الزراعات المطرية، فيما تبقى الزراعة البستانية من الأنشطة الزراعية القليلة المستمرة بفضل أنظمة الري. غير أن ارتفاع سعر الوقود، الذي يصل في بعض الأحيان إلى 1000 فرنك سيفا للتر الواحد
ولا تقتصر تداعيات شح الأمطار على القطاع الزراعي، إذ بدأت الضغوط تظهر أيضا على مستوى توفير الحبوب. وتعتمد ولاية إينيدي الشرقية بدرجة كبيرة على ولايتي وداي ووادي فيرا لتأمين احتياجاتها من المواد الغذائية، في وقت تشهد فيه المنطقتان بدورهما تراجعا في الإنتاج
وخلال جولتها الميدانية بمدينة فدا زارت البعثة الحكومية عددا من المواقع، من بينها سوق الماشية، وبرج للمياه، إضافة إلى حديقة مجتمعية مجهزة بنظام للري بالطاقة الشمسية وتقنية الري بالتنقيط
ورغم أهمية هذا المشروع في دعم النشاط الزراعي بالمنطقة، إلا أنه يواجه عددا من التحديات. فمنذ انتهاء المشروع، بدأت بعض المنشآت في التدهور، فيما تعطلت عدة آبار، ولم يعد جزء من نظام الري يعمل بالشكل المطلوب
هذه المعطيات الميدانية تعكس حجم التحديات التي تواجه ولاية إينيدي الغربية، في ظل ضعف التساقطات المطرية وما يترتب عليه من ضغوط على مصادر المياه والزراعة والثروة الحيوانية، فضلا عن تأمين الإمدادات الغذائية
ومن المنتظر أن ترفع البعثة الحكومية هذه المعاينات والاحتياجات إلى الجهات المعنية، بما يسمح بتحديد التدخلات اللازمة لمواجهة تداعيات تراجع الأمطار في المنطقة
عبير عثمان داود