تقع قرية تشالو-زودو على بعد نحو 15 كيلومتراً غرب مدينة مونقو، بولاية قيرا، وتعيش منذ سنوات على وقع أزمة حادة في الحصول على مياه الشرب. وحتى السبت 21 فبراير 2026، ما تزال معاناة نحو 15 ألف نسمة مستمرة دون حلول ملموسة.
ولا تتوفر في القرية أي نقطة مياه صالحة للشرب تعمل بشكل طبيعي، إذ تعطلت المضختان اليدويتان اللتان كانتا تخدمان السكان منذ أكثر من ست سنوات، ما ترك الأهالي دون مصدر آمن للمياه.
ويضطر السكان، رجالاً ونساءً وأطفالاً، إلى قطع مسافات تتراوح بين ثلاثة وخمسة كيلومترات يومياً للوصول إلى ثلاثة آبار مكشوفة خارج القرية. وتُستخدم هذه الآبار نفسها لسقي المواشي، الأمر الذي يزيد من مخاطر تلوث المياه وانتشار الأمراض
وأوضح شيخ القرية، الزين أبّا، أن هذه الآبار تبدأ في الجفاف تدريجياً مع اقتراب شهر مايو، حيث تشتد درجات الحرارة. وخلال موسم الأمطار، لا يجد السكان خياراً سوى الاعتماد على مياه راكدة من الأودية، ما يعرضهم لأمراض خطيرة منقولة عبر المياه
من جانبهن، أكدت ممثلتان عن نساء القرية، خديجة جبريل وفاطمة الغالي، أن أزمة المياه تثقل كاهل الأسر بشكل يومي، إذ تؤثر سلباً على تعليم الفتيات اللواتي يشاركن في جلب المياه، كما تعرّض النساء الحوامل لمخاطر صحية بسبب السير لمسافات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة
وأمام هذا الوضع، توجهت السلطات المحلية بنداء عاجل إلى الحكومة والمنظمات الإنسانية وشركاء التنمية للتدخل السريع والعاجل. ويرى السكان أن إصلاح المضخات المعطلة أو حفر آبار جديدة بات ضرورة ملحة لا تحتمل التأجيل
في تشالو-زودو، لم يعد الحصول على مياه الشرب مجرد خدمة أساسية، بل أصبح قضية بقاء وحياة