Skip to main content

تحتلّ قوز-بيضة، حاضرة ولاية سيلا شرق تشاد، موقعاً استراتيجياً ذا خصوصية بالغة. فمنذ عام 2002، تحوّلت المدينة إلى ملاذ لآلاف النازحين واللاجئين السودانيين، لتصبح إحدى أهم النقاط الإنسانية في البلاد. غير أنّ هذا الثقل الإنساني لم يواكبه تطور في البنية التحتية، إذ تعاني المدينة من عجز مزمن في الطاقة الكهربائية، ما يعرقل جهود التنمية ويهدد الأمن الاجتماعي والاقتصادي للسكان

ويكشف واقع قطاع الكهرباء في قوز-بيضة عن سلسلة من الوعود غير المنجزة والمشاريع المتعثرة:

مشروع “زيز للطاقة” (ما بعد 2016)
أُطلق هذا المشروع الطموح في عهد الرئيس الراحل إدريس ديبي إتنو، وكان يُفترض أن يشكل نقلة نوعية في مجال الولوج إلى الكهرباء. غير أنّه، وبعد ما يقارب عقداً من الزمن، تبدو الحصيلة مخيبة للآمال؛ فالمواقع المخصصة للمشروع مهجورة، والأعمدة والكابلات متروكة عرضة لعوامل الطبيعة، فيما غادرت الشركة المنفذة المكان دون توضيحات رسمية حول أسباب التوقف

الشركة الوطنية للكهرباء
من جهتها، لم تتمكن الشركة الوطنية للكهرباء من ضمان استقرار الإمدادات. فغياب الصيانة الدورية، ونقص قطع الغيار، وضعف الاستثمار في تحديث الشبكة، أدّت إلى تدهور شبه كامل للبنية التحتية القائمة، ما انعكس في انقطاعات متكررة وتراجع في جودة الخدمة

وبين طموحات الماضي وتعثر الحاضر، تبقى قوز-بيضة في مواجهة مفارقة لافتة: مدينة ذات حضور إنساني دولي واسع، لكنها تعيش في ظلام طاقي يحدّ من آفاقها التنموية

Leave a Reply