يحتفل تشاد، اليوم السبت 21 فبراير 2026، باليوم الدولي للغة الأم، في مناسبة تسلط الضوء على أهمية اللغات الوطنية في تعزيز التعليم الشامل والمتنوع، ودورها في ترسيخ قيم التعايش والتماسك الاجتماعي
وفي تصريح بمناسبة هذا اليوم، شدّد وزير التربية الوطنية وترقية المواطنة، الدكتور أبوبكر الصديق شرومة، على التزام الحكومة بحماية وتثمين اللغات الأم، باعتبارها أول فضاء للتعبير الإنساني وأداة أساسية لفهم العالم ونقل المعارف والقيم والمواطنة
واختير لشعار نسخة 2026 من اليوم الدولي للغة الأم:
«لغات متعددة، مستقبل واحد: الشباب يعبرون عن رؤيتهم للتعليم متعدد اللغات».
ويضع هذا الشعار الشباب في قلب النقاش حول إصلاح المنظومة التعليمية، مؤكّدًا أن مستقبل تشاد يعتمد على الاعتراف بالهوية اللغوية والثقافية وإدماجها في السياسات التعليمية الوطنية
وأشار الوزير إلى أن هذا التوجه يأتي انسجامًا مع رؤية رئيس الجمهورية، المشير محمد إدريس ديبي إتنو، لإعادة تأسيس النظام التعليمي وتعزيز جودة التعليم، مع تعزيز التماسك الاجتماعي والتراث الثقافي المتنوع. وأضاف أن إدماج اللغات الوطنية تدريجيًا في النظام التعليمي يسهم في تحسين نتائج التلاميذ، وتقليص الفوارق التعليمية، وتعزيز روح العيش المشترك
وفي إطار الاحتفال بهذا اليوم، أعلنت وزارة التربية الوطنية عن مجموعة من الالتزامات العملية، تشمل:
تعزيز استخدام اللغات الأم في مراحل التعليم الأساسية، بجانب اللغات الرسمية
تطوير برامج التعليم متعدد اللغات
تكوين المعلمين على المقاربات البيداغوجية الملائمة للبيئات متعددة اللغات
تشجيع إنتاج ونشر الوسائل التعليمية باللغات الوطنية
تنظيم فعاليات ومبادرات لتثمين التراث اللغوي الوطني، مع إشراك الشباب في نقله للأجيال القادمة
واختتم الوزير بيانه بتوجيه نداء إلى جميع الفاعلين في الحقل التربوي والشركاء، وأولياء الأمور، ومنظمات المجتمع المدني، لتوحيد الجهود من أجل جعل التنوع اللغوي رافعة للنجاح الدراسي، والإدماج الاجتماعي، والسلام المستدام، مؤكّدًا أن لغات تشاد المتعددة هي جسر للتفاهم والتواصل، وليس حاجزًا، وأن مستقبل البلاد مشترك يتجاوز أي اختلاف لغوي