
تستعد القاهرة لاستضافة اجتماع لجنة التعاون المشترك بين مصر وتشاد غدا 16 نوفمبر 2025. لذلك، يهدف هذا الاجتماع الدبلوماسي والاستراتيجي إلى ضخ زخم جديد للعلاقات الثنائية، التي تعتبر تاريخية ومتينة، واستكشاف سبل جديدة للتعاون في مختلف القطاعات الاستراتيجية.
وتشكل لجان التعاون المشتركة آلية أساسية لتنظيم وتعزيز الشراكات بين الدول. وللقيام بذلك، فإن اجتماع الغد هو جزء من الرغبة المشتركة للبلدين في تعزيز تعاونهما، من خلال تقييم التقدم المحرز منذ الدورة الماضية والنظر في توقيع اتفاقيات جديدة.
يجب على الوفدين المصري والتشادي تناول مجموعة واسعة من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، مما يدل على عمق العلاقة بينهما: التعاون الاقتصادي والتجاري، تحفيز التجارة ودراسة فرص الاستثمار المصري في تشاد، وخاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والزراعة، بما يتماشى مع مبادرات مثل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.
الأمن والاستقرار الإقليميين: يولي البلدان الشقيقان والصديقان أهمية قصوى للأمن الإقليمي، في سياق يتسم بالتحديات في السودان وليبيا وحوض بحيرة تشاد. والواقع أن تنسيق المواقف والتعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة عبر الوطنية سيكونان نقطتين محوريتين.
التنمية والتعاون التقني: تؤكد مصر بانتظام وتجدد استعدادها لدعم تشاد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وينبغي استعراض وتعزيز برامج التدريب الرامية إلى تعزيز قدرات الكوادر التشاديين.
الصحة والتعليم: يهدف الجانبان إلى تعزيز تعاونهما في هذه المجالات الأساسية، لا سيما من خلال تبادل الخبرات الطبية والأكاديمية.
وبالإضافة إلى الفوائد الثنائية، يؤكد هذا الاجتماع التزام البلدين الشقيقين بتحقيق تكامل أفريقي أقوى ومستدام. تدرك مصر، باعتبارها لاعبا رئيسيا في القارة، وتشاد، الواقعة في قلب إفريقيا، أهمية التضامن الأفريقي لمواجهة التحديات المعاصرة، سواء كانت اقتصادية أو أمنية أو مناخية. كما يمكن ذكر مشاريع البنية التحتية الإقليمية، مثل خطة الطريق التي تربط مصر وليبيا وتشاد، مما يؤكد الطموح لتسهيل حركة الأشخاص والبضائع عبر القارة. وينبغي أن تسفر نتائج هذه اللجنة المشتركة عن بيان مشترك يتضمن تفاصيل الالتزامات المبرمة وآليات الرصد الموضوعة، ويعد بإعطاء زخم جديد لدينامية التعاون بين القاهرة وأنجمينا.