Skip to main content

في مشهدٍ يعكس هموم الحياة اليومية، تتصدر مادة أساسية حديث المواطنين في أسواق مدينة مندو. إنه الملح، الذي تحوّل في الأسابيع الأخيرة إلى عنوانٍ لأزمةٍ أثقلت كاهل الأسر، وأثارت قلق الباعة والمستهلكين على حد سواء

على الطاولات الملوّنة، وبين أكياس الحبوب والخضر، يبدو التوتر واضحًا على وجوه ربات المنازل. فجوال الملح الذي كان يُباع سابقًا بسعر يتراوح بين 5 آلاف و6 آلاف فرنك سيفا، قفز اليوم إلى ما بين 8 آلاف و10 آلاف فرنك سيفا. وبلغت الأزمة ذروتها بين ديسمبر 2025 ويناير 2026، حين وصل السعر إلى 15 ألف فرنك سيفا للجوال الواحد، في ارتفاعٍ غير مسبوق

ولم يسلم الوعاء الصغير المعروف محليًا باسم «روف» من موجة الغلاء. فبعد أن كان يُباع بـ500 فرنك سيفا، ارتفع خلال فترة الذروة إلى 1250 فرنكًا، قبل أن يتراجع حاليًا إلى حدود 750 فرنكا، في مؤشرٍ على بداية انفراج نسبي

عددٌ من التاجرات في السوق عبّرن عن قلقهن من تراجع القدرة الشرائية للزبائن، مؤكدة أن اضطراب الأسعار أثّر سلبًا على حجم المبيعات، وأدخل نشاطهن في حالة من الركود المؤقت
من جانبه، أوضح بوكيت أشيم، أحد مستوردي الملح في السوق الكبير، أن هذا الارتفاع يعود إلى صعوبات في التوريد وارتفاع تكاليف النقل، مشيرًا إلى أن التحسن المسجل خلال شهر فبراير يبقى هشًّا ويرتبط باستقرار سلاسل الإمداد

وخلال شهر فبراير الجاري، بدأت مؤشرات الانفراج تظهر تدريجيًا، حيث يُباع الكيس حاليًا بنحو 11 ألفًا و500 فرنك سيفا، فيما يتراوح سعر العبوة الصغيرة بين 6 آلاف و250 و6 آلاف و500 فرنك سيفا
فرجة مؤقتة منحت بعض الارتياح للأسر والتجار، لكنها لا تُخفي حقيقة أن الملح، رغم بساطته، يظل مادة حيوية في هذه المدينة، حيث تنعكس أي زيادة في سعره مباشرة على موائد السكان وحياتهم اليومية

Leave a Reply