Skip to main content

في ظِلِّ بيئةٍ اقتصاديّةٍ دوليّةٍ لا تزالُ تَطبعُها الأزماتُ والتوتّراتُ الجيوسياسيّةُ، تسعى تشادُ إلى تعزيزِ قدرتِها على الصُّمودِ والحفاظِ على توازناتِها الماليّةِ والنقديّةِ. هذا ما عكستْهُ أعمالُ الدَّورةِ العاديّةِ الثانيةِ للجنةِ الوطنيّةِ الاقتصاديّةِ والماليّةِ، التي انعقدتْ في العاصمةِ إنجمينا، حيثُ ناقشَ الأعضاءُ تطوّراتِ الاقتصادِ العالميِّ والإقليميِّ، إلى جانبِ آفاقِ الاقتصادِ الوطنيِّ خلالَ العامِ الجاري

وعلى المستوى الوطنيِّ، حملتِ التوقّعاتُ الاقتصاديّةُ مؤشّراتٍ مُشجِّعةً، إذْ يُرتقبُ أن يرتفعَ معدّلُ نموِّ الناتجِ المحليِّ الإجماليِّ في تشادَ من 5.1 بالمائة عامَ 2025 إلى 5.3 بالمائة خلالَ عامِ 2026، مدفوعًا خصوصًا بأداءِ القطاعِ غيرِ النفطيِّ

كما سجّلتِ الضغوطُ التضخّميّةُ تراجعًا ملحوظًا، مع توقّعِ استقرارِ معدّلِ التضخّمِ عندَ 0.5 بالمائة خلالَ العامِ الجاري، بعدَ تسجيلِ نسبةٍ سالبةٍ بلغتْ 2.6 بالمائة في عامِ 2025

وفي القطاعِ الماليِّ، أشارتِ اللجنةُ إلى تحسّنِ صافي الأصولِ الخارجيّةِ وارتفاعِ الكتلةِ النقديّةِ، إضافةً إلى الأداءِ الإيجابيِّ للقطاعِ المصرفيِّ، حيثُ سجّلَ الميزانُ المُجمَّعُ للبنوكِ نموًّا بنسبةِ 4.9 بالمائة حتّى نهايةِ مارسَ 2026

كما تابعتِ اللجنةُ تنفيذَ الميزانيّةِ العامّةِ للدولةِ، وناقشتْ عددًا من الملفّاتِ المرتبطةِ بالرقابةِ المصرفيّةِ والسياساتِ الماليّةِ

وبينَ مؤشّراتِ الانتعاشِ الاقتصاديِّ واستمرارِ التحدّياتِ الدوليّةِ، تؤكّدُ السلطاتُ التشاديّةُ أنَّ المرحلةَ المقبلةَ تتطلّبُ مواصلةَ الإصلاحاتِ وتعزيزَ الحوكمةِ الماليّةِ، للحفاظِ على الاستقرارِ ودعمِ مسارِ التنميةِ

محمد مؤمن جبريل

Leave a Reply