ميديف الدولية هي الذراع الدولي لـ«حركة مؤسسات فرنسا»، وهي جهة تعمل على ربط الشركات الفرنسية بالأسواق الخارجية، وفتح شبكات الأعمال أمامها، ومساعدتها على بناء شراكات ولقاءات مباشرة مع شركاء محتملين
وفي الخامس والعشرين من سبتمبر، يضع مجلس الشركات الفرنسية–إفريقيا الوسطى التابع لميديف الدولية تشاد على طاولة الشركات الفرنسية، في منتدى أعمال مخصص للتعرف على المشاريع، وفهم أولويات الخطة الوطنية للتنمية، والبحث عن فرص الاستثمار والمناقصات المقبلة
لكن لماذا تشاد
لأن البلاد تدخل مرحلة جديدة من التحول الاقتصادي
«تشاد كونكسيون 2030» تطرح أمام المستثمرين برنامجاً يضم 268 مشروعاً وإصلاحاً، بحجم استثمارات إجمالي يقارب 30 مليار دولار
والأهم بالنسبة للقطاع الخاص: نحو 46% من استثمارات الخطة مؤهلة للتمويل الخاص، أي ما يقارب 14 مليار دولار وفق وثيقة الخطة الوطنية، مع إمكانية اللجوء إلى الشراكات بين القطاعين العام والخاص
إنها فرص تمتد من الطاقة والكهرباء إلى الزراعة والصناعات الغذائية، ومن المياه والصرف الصحي إلى النقل والبنية التحتية، مروراً بالتعدين، والاقتصاد الرقمي، والصحة، والسياحة، والصناعة
وفي الطاقة وحدها، تستهدف الخطة رفع الوصول إلى الكهرباء إلى نحو 60% وطنياً و90% في عواصم الولايات بحلول 2030، مع إضافة 866 ميغاواط من القدرة الإنتاجية، بينها 520 ميغاواط من الطاقة الشمسية
وفي الزراعة، الرهان هو مضاعفة الإنتاج، وتطوير الصناعات التحويلية، وبناء سلاسل قيمة في المحاصيل والثروة الحيوانية واللحوم والألبان
أما في الاقتصاد الرقمي، فتتجه الخطة إلى تعبئة نحو 1.5 مليار دولار لتوسيع الاتصال، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، وفتح المجال أمام استثمارات جديدة في قطاع الاتصالات والخدمات الرقمية
بل إن الخطة تفتح الباب أمام القطاع الخاص في مجالات محددة، من بينها تشغيل أنظمة المياه، وتطوير البنية التحتية الرقمية، ومشاريع النقل والمطارات والموانئ الجافة، إضافة إلى منشآت الإنتاج والتحويل الزراعي والصناعي
وهذه ليست سوقاً تبدأ من الصفر
فنحو عشرين شركة فرنسية موجودة بالفعل في أنجمينا، في قطاعات تشمل الصناعات الغذائية، والبناء والأشغال، والخدمات اللوجستية، والتوزيع والمصارف. كما سبق لميديف الدولية أن نظمت في سبتمبر 2024 بعثة لشركات فرنسية إلى أنجمينا، التقت الحكومة والقطاع الخاص والجهات التمويلية لبحث فرص الاستثمار ومناخ الأعمال.
هنا تأتي أهمية منتدى باريس
فاللقاء لا يهدف فقط إلى عرض ما تملكه تشاد، وإنما إلى أن تتعرف الشركات على شروط الوصول إلى المشاريع، والمناقصات المقبلة، وأولويات الحكومة، والفرص المفتوحة أمام القطاع الخاص
آدم حسن المكاوي